الشيخ علي الكوراني العاملي
9
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ترغدون فيه ما لم تصيبوا منا دماً حراماً ، فإذا أصبتم ذلك الدم غضب الله عز وجل عليكم فذهب بملككم وسلطانكم وذهب بريحكم ) ! وفي منهاج الكرامة للعلامة الحلي « رحمه الله » / 56 : ( وكان عبد الله بن الحسن جمع أكابر العلويين للبيعة لولده ، فقال له الصادق « عليه السلام » : إن هذا الأمر لا يتم ! فاغتاظ من ذلك فقال « عليه السلام » : إنه لصاحب القباء الأصفر ، وأشار بذلك إلى المنصور ! فلما سمع المنصور بذلك فرح لعلمه بوقوع ما يُخبر به ، وعلم أن الأمر يصل إليه . ولما هرب المنصور ( من جيش إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ) كان يقول : أين قول صادقهم ) ! لذلك كان المنصور يذكر الإمام الباقر « عليه السلام » بإجلال ، ليقينه بأن ما يقوله « عليه السلام » من علم النبوة الذي خصهم الله به ! فقد روى في الكافي : 8 / 209 ، عن سيف بن عميرة قال : كنت عند أبي الدوانيق فسمعته يقول ابتداء من نفسه : يا سيف بن عميرة : لا بد من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب ! قلت : يرويه أحد من الناس ؟ قال : والذي نفسي بيده لسمعتْ أذني منه يقول : لا بد من مناد ينادي باسم رجل . قلت : يا أمير المؤمنين إن هذا الحديث ما سمعت بمثله قط ! فقال لي : يا سيف إذا كان ذلك فنحن أول من يجيبه ، أما إنه أحد بني عمنا ! قلت : أي بني عمكم ؟ قال : رجل من ولد فاطمة « عليها السلام » . ثم قال : يا سيف لولا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقوله ثم حدثني به أهل الأرض ما قبلته منهم ، ولكنه محمد بن علي ) ! ! موضوعات هذا المجلد 1 - معالم سيرة الإمام محمد الباقر « عليه السلام » ودوره في شق علم النبوة ، ومواجهة التحريف الأموي ، وتجديد حياة الأمة ، وتشييد صرح التشيع . 2 - معالم سيرة الإمام جعفر الصادق « عليه السلام » ونشره علوم الإسلام ، ودوره في